top of page
IMG_1969.JPG

قد تتساءل عما تمثله هذه الصورة.

يُحيي يوم الأربعين ذكرى مرور أربعين يومًا على استشهاد الحسين بن علي في معركة كربلاء. كان الحسين بن علي قائدًا ثوريًا عاش في القرن السابع الميلادي، ضحى بحياته في سبيل الحق ورفض الظلم. كلمة "الأربعين" في اللغة العربية تعني أربعين (أي اليوم الأربعين). وتُعدّ فترة الحداد التقليدية في الثقافة الإسلامية أربعين يومًا. ولذلك، يُحيي ملايين الناس حول العالم ذكرى يوم الأربعين بتذكر قصة الحسين وأهله وأصحابه.

خلفية يوم الأربعين

وقف الحسين بن عليّ وقفةً حاسمةً في وجه يزيد، الحاكم الظالم، الذي كان فاسداً ينتهك حقوق الشعب وكرامته. أراد يزيد من الحسين الاعتراف بحكمه وإضفاء الشرعية على قيادته الفاسدة، لكن الحسين رفض ذلك، متمسكاً بقيمه ومبادئه، فقُتل مع أهله وأصحابه صامدين في وجه الظلم.

بعد معركة كربلاء، أسر رجال يزيد نساء وأطفال عائلة الحسين. تعرضوا للإذلال، حيث أُجبروا على السير مكبلين بالسلاسل عبر العديد من المدن والبلدات، بما في ذلك الكوفة، حيث تعرضوا للقمع من قبل الحشود حتى تم تقديمهم في النهاية إلى يزيد في دمشق. ربما يكون الحسين قد مات، لكن حركته استمرت. ألقت أخته زينب وابنه علي بن الحسين خطابات قوية ضد يزيد أمام وزرائه، منتقدين نظامه الفاسد ومثيرين قلق وزرائه. أدرك يزيد في النهاية أنه إذا ترك عائلة الحسين في قصره، فإنهم سيزيدون من إذلاله أمام وزرائه، فاضطر إلى إطلاق سراحهم. أمضت عائلة الحسين حياتها بعد معركة كربلاء في نشر رسالة الحسين وموقفه الرافض للفساد.

يُقال إن يوم الأربعين هو اليوم الذي عادت فيه عائلة الحسين إلى أرض كربلاء لتوديع الشهداء ورثاء أحبائهم. واليوم، بعد مرور ما يقارب 1400 عام، يُحيي ملايين الناس حول العالم ذكرى يوم الأربعين، تكريمًا لتضحية الحسين في سبيل العدالة الاجتماعية. وفي هذا اليوم، تُنظم مسيرات حاشدة في مدن العالم رمزًا لخلود ثورة الحسين، وتعبيرًا عن دعمهم للعدالة الاجتماعية والرحمة والكرامة. وفي السنوات الأخيرة، أُعيد إحياء تقليد السير لمسافة 80 كيلومترًا من النجف (مثوى عليّ والد الحسين) إلى كربلاء.

منذ ذلك الحين، يتزايد عدد الحجاج سنوياً من 17 مليوناً إلى 25 مليوناً على الأقل. ويؤدي الحجاج من مختلف شرائح المجتمع ومن شتى أنحاء العالم هذه الرحلة، رغم التهديد الوشيك من الإرهابيين الذين توعدوا بمهاجمة الحجاج. وعلى امتداد الطريق البالغ طوله 80 كيلومتراً من النجف إلى كربلاء، يوزع المتطوعون الطعام والشراب مجاناً على الحجاج، كما يوفرون لهم أماكن للراحة والاغتسال والنوم. ويُعدّ يوم الأربعين الآن أكبر تجمع سلمي سنوي في العالم، ومن المتوقع أن يزداد عدد الحجاج بشكل ملحوظ كل عام.

bottom of page