top of page
2026-06-22 00.28.45.jpg

قد تتساءل عما تمثله هذه الصورة.

الرجل الذي يمتطي الحصان هو الحسين، حفيد النبي محمد.

من هو حسين؟

وُلد الحسين عام 626 ميلاديًا، ونشأ في كنف عائلة اشتهرت بالصدق والرحمة والعدل. وشهد الحسين في صغره جده النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو يسعى جاهدًا لإقامة مجتمع قائم على الأخلاق والعدل. وفي هذا السياق، تبلورت مبادئ الحسين، ونال في شبابه احترامًا واسعًا لنزاهته.

موقفه

بعد وفاة النبي محمد بفترة وجيزة، انقسم الشعب بسبب صراع على السلطة. وأدت سلسلة من الحروب الأهلية إلى تمزق الأمة، ممهدةً الطريق لحكام ظالمين. وشهد الحسين انحدارًا أخلاقيًا في مجتمعه. وعندما أُجبر على مبايعة حكم جائر، رفض الحسين.

في خطبة مؤثرة، قال: "لم أقم من أجل الشر أو اللهو أو الفساد أو الظلم، بل قمت لإصلاح أمة جدي. أريد أن أعزز الفضيلة وأمنع الرذيلة".

"الموت بكرامة خير من حياة الإذلال".

معركة كربلاء

انطلق الحسين، برفقة عائلته وأقاربه و72 من أصحابه، شرقًا. وأجبرهم جيشٌ يزيد تعداده عن 30 ألف جندي على التوقف في سهول كربلاء. وانقطعت المياه عن عائلته وأصحابه، بمن فيهم النساء والأطفال. وفي عام 680 ميلادي، وبعد ثلاثة أيام من انقطاع الماء والطعام في حرارة لاهبة، صمد الحسين ببسالة. وخلال ذلك اليوم، استشهد أصحابه واحدًا تلو الآخر. وقدّم 18 فردًا من عائلته - إخوته وأبناؤه وأبناء إخوته وأبناء عمومته - أرواحهم إلى جانبه. كان بإمكانهم الرحيل وإنقاذ أنفسهم، لكنهم آثروا البقاء مع الحسين إيمانًا وحبًا وولاءً للمبادئ التي دافع عنها. ومات الحسين نفسه آخر من دافع عن من حوله وتمسك بمبادئه.

إرثه

رغم هذه النهاية المأساوية، إلا أن تضحية الحسين البطولية كانت سببًا في انتصاره. ولا يزال إرثه يُلهم الملايين حول العالم. فمن متطوعي الحقوق المدنية إلى الجمعيات الخيرية المحلية، وبعد قرون، يستمد الناس في جميع أنحاء العالم القوة من إيثاره وشجاعته وعزيمته. تبقى قصة الحسين مصدر إلهام للجميع، بغض النظر عن لونهم أو معتقداتهم.

bottom of page